كتب ـ محمـــــــــود الحسيني
في أجواء يسودها الفخر والاعتزاز.. اختُتمت فعاليات مسابقة «100 معلم متمكن مبدع» في عامها الثالث بمحافظة المنيا، في تجربة تربوية حملت رسالة واضحة مفادها أن الاستثمار في المعلم هو الاستثمار الحقيقي في مستقبل التعليم، وأن الإبداع داخل الفصول قادر على صناعة فارق حقيقي في حياة الطلاب.
وجاءت المسابقة بقيادة الأستاذ صابر عبد الحميد زيان، وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنيا، وفي إطار دعم وتمكين المعلمين، وتعزيز ثقافة الإبداع والتميز داخل الميدان التربوي، بما يسهم في اكتشاف النماذج المتميزة وإبراز تجاربها وممارساتها التعليمية الرائدة.
وأقيمت المسابقة برعاية الأستاذ محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وبمتابعة ودعم الأستاذة نادية عبد الله، المشرف على شؤون المعلمين، والإدارة العامة للتواصل ودعم المعلمين برئاسة الدكتور محمود حجاج، في إطار توجه يستهدف دعم المبادرات النوعية التي تستثمر في قدرات المعلمين وتفتح أمامهم آفاقًا رحبة للإبداع والتميز.
ولم تكن «100 معلم متمكن مبدع» مجرد منافسة تنتهي بإعلان الفائزين أو توزيع شهادات التكريم، وإنما جاءت كرحلة تربوية متكاملة لاكتشاف الموهوبين والمتميزين من أبناء الميدان التعليمي، ومنحهم الفرصة لعرض أفكارهم وتجاربهم وممارساتهم الناجحة، بما يسهم في نشر ثقافة التميز وتبادل الخبرات بين المعلمين.
وسلطت المسابقة الضوء على نماذج مشرفة من معلمي المنيا، ممن أثبتوا أن الإبداع لا يرتبط بالإمكانات بقدر ارتباطه بالإرادة والفكرة والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص، مؤكدين أن المعلم يظل حجر الأساس في تطوير العملية التعليمية وبناء جيل قادر على صناعة المستقبل.
وفي هذا السياق، تواصل إدارة التواصل ودعم المعلمين بالمنيا جهودها في مساندة المعلمين وإبراز إنجازاتهم ومواهبهم، وتهيئة مساحات حقيقية للتواصل وتبادل الخبرات، بما يعزز بناء بيئة تعليمية أكثر إبداعًا وتميزًا.
وتحت إشراف الدكتورة رحاب جاد، مدير إدارة التواصل ودعم المعلمين بالمنيا، شهدت التجربة مشاركة متميزة عكست ما تزخر به مدارس المحافظة من طاقات تربوية واعدة، لتؤكد المسابقة أن وراء كل فصل ناجح معلمًا يملك شغفًا وفكرة ورسالة.
وفي ختام الفعاليات، تقدمت إدارة التواصل ودعم المعلمين بخالص الشكر والتقدير لكل من أسهم في إنجاح هذه التجربة، ولكافة المعلمين والمعلمات المشاركين، مع تقديم أسمى التهاني للفائزين والمتميزين، متمنية لهم مزيدًا من النجاح والعطاء.
وهكذا أسدل الستار على عام ثالث من «100 معلم متمكن مبدع»، بينما بقيت الرسالة الأهم حاضرة: حين يحصل المعلم على فرصة حقيقية للإبداع، فإن أثره لا يتوقف عند حدود المدرسة، بل يمتد ليصنع جيلًا جديدًا من المبدعين.

تعليقات