أوراق رسم وكلمات عن حب الوطن تشعل اليوم الأول للمبادرة برعاية المحافظ
لم يكن صباح الاثنين عادياً في دمشاو هاشم.من فناء مدرسة الشهيد علاء عبد العظيم الابتدائية، انطلقت في أجواء من البهجة والانتماء فعاليات اليوم الأول لمبادرة "المواطنة والوحدة الوطنية"، لتتحول المدرسة إلى مسرح مفتوح للثقافة والفن، والفصول إلى ورش إبداع، والضحكات تعلو مع عرائس الحكي.
المشهد كان استثنائياً.. طلاب يصفقون لعروض تحكي عن حب الوطن، وأيادٍ صغيرة تبدع في الرسم والتلوين، وكلمات هادفة تزرع قيمة المواطنة في القلوب قبل العقول.
وتضمن الحفل كلمات مؤثرة، حيث ألقى الأستاذ سعيد معلم اللغة العربية كلمة عن قيمة المواطنة ودور اللغة العربية في غرس حب الوطن، فيما ألقت وكيلة المدرسة الأستاذة نميلة العرابي كلمة رحبت فيها بلجنة المواطنة وأكدت على روح الفريق الواحد داخل المدرسة.
وفي لفتة جميلة أدخلت الفرحة في قلوب التلاميذ، شاركت الأستاذة شرين طه معلمة التربية الفنية في الندوة، وقامت بتوزيع أوراق رسم وقصص تلوين وأقلام على الطلاب، فتفاعلوا معها بشكل كبير وعبّروا عن سعادتهم الكبيرة بالفقرات الفنية والثقافية.
وفي ختام اليوم، وجهت لجنة المواطنة الشكر والتقدير لإدارة المدرسة بقيادة الأستاذ أشرف رستم،مدير المدرسة ، ولجميع المعلمين والأخصائيين الاجتماعيين على حسن التنظيم والمشاركة الفعالة وحفاوة الاستقبال.
ويأتي ذلك برعاية السيد محمد عبد اللطيف وزير التربية والتعليم، واللواء عماد كدواني محافظ المنيا، وبتوجيهات الأستاذ صابر عبد الحميد زيان وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنيا،وبإشراف *الأستاذ حمادة نصر مدير إدارة المنيا التعليمية.
والجدير بالذكر أن برنامج «المواطنة» الذي انطلق من دمشاو هاشم يأتي ضمن خطة طموحة تستهدف 60 قرية بمختلف مراكز المحافظة، تحت شعار «ثقافة وفن لكل مواطن»، لافتاً إلى أن نشر الثقافة والفنون في القرى يمثل أحد المسارات المهمة لبناء الوعي وتنمية قدرات النشء.
وتستمر فعاليات البرنامج في قرية دمشاو هاشم على مدار يومي الاثنين والثلاثاء 12 و13 أكتوبر الجاري، من خلال باقة متنوعة تجمع بين المعرفة والفن والترفيه، وتشمل ورش الأشغال اليدوية والفنون، ومعارض الكتب، وعروض المسرح الشعبي، ولقاءات التوعية المجتمعية، إلى جانب أنشطة الحكي بالعرائس.
وختاماً فان ما حدث اليوم في فناء مدرسة الشهيد علاء عبد العظيم ليس مجرد نشاط مدرسي ينتهي بدق الجرس، بل هو رسالة بأن الثقافة ليست حكراً على المدن. عندما تصنع طفلة من دمشاو هاشم عروسة بيدها، أو يرسم طفل علم مصر بألوانه، فنحن لا نقدم له ورقة تلوين فقط، بل نمنحه انتماءً.
ومن هنا، من دمشاو هاشم، يبدأ بناء الوعي الحقيقي.






تعليقات