U3F1ZWV6ZTI1MjI1NjAxMTQ0MTUzX0ZyZWUxNTkxNDQ5MDQ4MTA5OQ==

من فلسفة العطاء إلى فلسفة التمكين.. مؤسسة سيد القذافي تُحول الدعم إلى مشروعات منتجة

 



كتب ـ محمـــــــــود الحسيني 


في مشهد يجسد المعنى الحقيقي للتنمية المستدامة، ويترجم شعار "العمل الخيري المنتج" إلى واقع ملموس على الأرض، واصلت مؤسسة سيد القذافي للتنمية والأعمال الخيرية، برئاسة الدكتورة خيرية القذافي، نهجها التنموي الرائد الذي لا يكتفي بتقديم المساعدة العابرة، بل يصنع مصدر رزق دائم يحفظ كرامة الإنسان.


فالمؤسسة التي رفعت شعار "لا تعطني سمكة.. ولكن علمني كيف أصطاد"، أثبتت اليوم أن الخير ليس مجرد صدقة تُعطى، بل هو مشروع يُبنى، وفكرة تُرعى حتى تصبح كياناً قادراً على العطاء هو الآخر. فبدلاً من قوافل المساعدات التقليدية، اختارت المؤسسة طريقاً أصعب وأبقى أثراً، وهو تمكين الأسر التي ترعاها اقتصادياً واجتماعياً.



حيث شهد اليوم افتتاحين يمثلان نقلة نوعية في عمل المؤسسة:


الأول: منفذ بيع مشروعات دعم المؤسسة، وهو المنفذ الذي سيتم من خلاله عرض وتسويق منتجات المشروعات الصغيرة التي دعمتها المؤسسة للحالات التي ترعاها. فكل قطعة تُباع هناك هي قصة كفاح لأسرة كانت تنتظر من يعطيها الفرصة، فوجدت من يعلمها الصيد.


والثاني: مشروع "تصبيرة" لبيع السندوتشات التيك أواي، وهو مشروع خدمي وغذائي بامتياز، يقدم وجبات سريعة بجودة عالية وأسعار مناسبة، ليوفر فرص عمل مباشرة لعدد من الشباب والسيدات من الأسر المستحقة، ويكون نموذجاً للمشروع الصغير الناجح الذي يبدأ بفكرة بسيطة ويكبر بدعم المخلصين.



إن ما تقوم به مؤسسة سيد القذافي للتنمية برئاسة الدكتورة خيرية القذافي، ليس مجرد عمل خيري، بل هو استثمار في الإنسان. فعندما تدعم هذه المشروعات، فأنت لا تتصدق فحسب، بل تساهم في استمرار عجلة الإنتاج، وتفتح بيتاً، وتستر أسرة، وتخلق قدوة في مجتمعها. 


من هنا، من قلب المنيا، تقدم المؤسسة رسالة واضحة: أن التنمية الحقيقية تبدأ عندما نحول المحتاج من متلقٍ للدعم إلى شريك في العطاء. فمشروع "تصبيرة" ومنفذ البيع ليسا مجرد محلات، بل هما مدرسة لتعليم الصيد، وباب رزق حلال، ودليل على أن الخير عندما يُدار بعقلية تنموية، فإنه لا ينتهي. فدعمكم لهم، هو خير لكم ولهم، ولبنة في بناء وطن يتسع للجميع.

تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة