حوار ـ بتـــــــول الاحمـــــــــدي
الخرس الزوجي خطر يهدد العلاقة.. والحب والمشاركة سر استعادتها
في إطار اهتمامنا بتسليط الضوء على القضايا الأسرية والاجتماعية، وأسرار نجاح الحياة الزوجية، كان لنا هذا الحوار الخاص مع الدكتورة شيرين أبو العنين، المدربة الدولية واستشاري الإرشاد الأسري والتربوي، لتجيب لنا عن أهم التساؤلات حول بناء العلاقات الزوجية الناجحة، وأسباب الخلافات، وكيفية التغلب على الفتور العاطفي الذي قد يهدد استقرار الأسرة.
ـــ في البداية، دكتورة شيرين، ما هو المفهوم الصحيح للقوامة في الحياة الزوجية؟
القوامة بالمعنى الشامل هي الاحتواء والسند وليست السيطرة والتحكم، فهي تعني الإنفاق والرعاية والحنان، لا الفرض والإكراه. دور الرجل الحقيقي أن يوفر لزوجته الأمان النفسي والعاطفي، وأن يكون حنونًا لين الطباع، لأن شعور الزوجة بالأمان يجعلها تعطي بكل حب وود.
ــــ ما الأساس الذي تقوم عليه العلاقات الزوجية الناجحة؟
تقوم العلاقات الزوجية الناجحة على الود والرحمة، والاحترام المتبادل، والاهتمام والمشاركة. عندما يراعي كل طرف مشاعر الآخر ويحرص على دعمه، تستمر العلاقة قوية ومستقرة.
ـــ لكن هل يعني وجود التوافق بين الزوجين انعدام الخلافات؟
بالطبع لا، فحتى مع وجود التوافق والانسجام تظهر بعض المشاكل أحيانًا، لكن ما يجعلها تتلاشى سريعًا هو ثقافة الاعتذار والتقدير بين الزوجين.
ـــ هناك من السيدات من يطلبن الكثير من المتطلبات وقد يصل الأمر للانفصال إذا لم يستجب الزوج، كيف ترين ذلك؟
حسن تبعل المرأة يبدأ من الرجل، فإذا كان الزوج حريصًا على تلبية احتياجات بيته حسب استطاعته، فعلى الزوجة الصبر والدعم. وإذا أمكنها المساعدة فلا تتردد، لأن استقرار الأسرة مسؤولية مشتركة بين الطرفين.
ـــــ وماذا عن الرجل الذي يهمل مسؤولياته أو يسيء استخدام القوامة؟
الرجل الذي يمارس القوامة بشكل خاطئ كالإهمال أو الاستغلال أو الإهانة يقتل مشاعر زوجته ويؤدي إلى فتور العلاقة، وصولًا لما نطلق عليه الخرس الزوجي.
ـــــ ما هو الخرس الزوجي بالتحديد؟
الخرس الزوجي أو الصمت العاطفي هو حالة من الفتور وفقدان الرغبة في الاستمرار، حيث يعيش الزوجان تحت سقف واحد في إطار رسمي أمام الأبناء والمجتمع، لكن دون وجود علاقة حقيقية تجمعهما.
ــــ وهل يمكن استعادة العلاقة بعد الوصول لهذه المرحلة؟
نعم، إذا رغب الطرفان في ذلك، وعرف كل منهما أن عودة الحب والتقدير تتطلب جهدًا مشتركًا، وأن التودد والمشاركة والاهتمام المتبادل هي الطريق الوحيد لاستعادة الانسجام الزوجي.
وفي ختام هذا الحوار، نتوجه بالشكر للدكتورة شيرين أبو العنين على هذا الطرح الهادف والمعلومات القيّمة التي تسهم في تعزيز الوعي بأهمية بناء العلاقات الأسرية على أساس الاحترام، الحب، والمشاركة الحقيقية، لتحقيق حياة زوجية مستقرة وسعيدة.

تعليقات