بقلم/ نادية البديوي
كنت اجلس بجانبها طوال الوقت والفؤاد يتمزق من القلق والحيرة :
الم فى كل انحاء الجسد نزاع لا يتوقف رفض للطاعم حتي الانواع المفضلة بالنسبة لها
روح باسة فاقدة للأمل :
لم أشعر عندما القيت بنفسي بين احضانها والبكاء يغمرني وكانها ابنتي الصغيرة الضعيفة وانا أقبل جبينها ويدها وقدمها بشكل جنوني واحضنها بكللل كياني ..
نظراتها لي كانت مميتة وكانها تحاكيني وهي تسأل هل منكم من يتقن حقا حق الوالدين فى الولاء والطاعة ؟!
هل منكم حقا من يسأل الله لي بعد موتي بالقبول والشفاعة ؟!
هل منكم من يزيد في عمري ساعة ؟؟!!
فلماذه كل هذا النواح والعويل عند الرحيل ؟
أعجزت عن الإجابة وكأن لسان تحول الي قتلة خرصانية لا يستطيع الرد ولا يقوي على الحركة وتحجرت الدموع بين احداقي ف ادركت انه اليقين لا محال واصبح الامر ضبابي مرعب بشكل لا يتحمله قلب ولا تصمد امامه اي عاطفة
ثم غابت عن الوعي بين احضاني :
وعندما افاقت طلبت القليل من الماء البارد
ثم طلبت ان تصلي ففرحت لطلبها وذهبت لأحضر لها الماء الطاهر للوضوء واساعدها حتي احقق لها رغبتها في اداء الصلاة وعندما عدت بالماء وجدتها قد فقدت الوعي مرة اخري
وببراءت الاطفالي ذهب مسرعة للوضوء ولاداء صلاة الفجر عنها وانا اعلم ان اداء فريضة الصلاة لا تقبل الا من صاحبها
ولكني كنت اتوسل فيها بالدعاء وارجاء لها وبالقبول منها والعشم في وجه الكريم ان لا يرد لي طلب او دعوة لها
وعندما اتي الصباح واشرقت الشمس
ذهبنا بها الي عموم المشافي الكل يرفض استقبالها وينصحوننا بالعودة بها اللي المنزل في اقرب وقت هذا افضل لها:
لم ندرك وقتها ان الاطباء قد راوا في وجهها علامات الموت القريب جدا
وحنا نصر على الحجز والمتابعة فى غرفة انعاش القلب ولكن الجواب كان واحد من جميع المشافي لم يوجد اي غرفة رعاية فارغة لم يوجد لم يوجد والحالة تتأخر
واخيرا وجدنها دلنا عنها اهل الخير :
وهم الطبيب ليفعل لها اللزم من اشعة ورسم قلب وتحليل ثم وضعها على اجهزة الاوكسجن :
وبعد دقائق معدودة لحظنا عليها التقات الانفاس بصعوبة وعناء ذهبنا مسرعين الي الطبيب المباشر لحالتها فاتي على عجل ثم ضغط على زار الانظار فالكل اتوا مسرعين الي غرفت انعاش القلب من اطباء وممرضين الي الغرفة لينقذه مايمكن انقاذة ولكن بعد فوات الاوان
توقفت عضلة القلب وتوقف النبض تماما
وتوقف ايضا املي بان اصحبها معى الي منزلنا مرة اخري :
لم اتمالك نفسي من البكاء بصوت جهور امام غرفة القلب حتي انزعج من صوتي الاطباء وبدأوا يشعروا بالتوتر من صوتي فاخرجوني خارج المشفي واغلقوا الابواب ثم علقوا لها جميع الاجهزة اللي من الممكن ان تساعد على انعاش القلب مرة اخري وبعد نصف ساعة وانا متعلقة باسوار من الحديد على ابواب المشفي يكاد قلبي ان يمزق ضلوعي من الخوف والقلق عليها وكاني بطفلة بنت الثلاث اعوام انتظر قدوم أمي لتاخذني في احضانها وتشعرني بالامان والسكينة
وفاجاه سمعت بصوت يملاه الأمل والفرح
يانديني من داخل المشفي اذ هو صوت اخي نعم . نعم هو اخي انا اسمعه ينادي يا أمل يا أمل لقد عااااد القلب لخفقانه ونشطت عضلة القلب من جديد ياااالله الحمدلله :لم اشعر بنفسي وانا اسجد شكرا لله على اتربت الشوارع امام المشفي والانهيار بالبكاء فرحا بكرم الله ان عادة أمي للحياه :
وسمحوا لي بالدخول كي اطمئن عليها ولكن بدون صوت او بكاء ووقفت امامها وهي في غياب تام عن عالمنا :
وامر الطبيب ان يتم نقلها الي غرفة الملاحظة حتي تستقر حالتها واجرينا بعض الإجرات الخاصة بالمشفي وودعتها من بعيد وعدنا الي المنزل كي نستريح قليل من الوقت ثم نعود لها في الصباح
عدة إلى بيتي وانا اشعر بإحساس غريب
احساس متناقض بين الفرح والخوف بين الأمل والالم بين القلق والطمانينة
لم اغمض عيني الا بضع دقائق معدودة وكاني لم انم في عمري كله إلاها:
واذ بصوت يفزعني من نومي العميق ويخلع قلبي وهو يقول ..أمك ماتت يا امل أمك ماتت اااااااآه :
لم اتذكر وقتها الا اخر حديث دار بيني وبينها قبل الذهاب للمشفي وانا اضع راسي على صدرها واطلب منها سماحيني يا امي بالله سامحيني وبكل حب ورحمة تقولي مسامحكي يا أمل مسحاكي يابنتي
ف ايقنت وقتها انه ممهما طال الليل لابد من طلوع الفجر ومهما طال العمر لابد من دخول القبر :
اعلموا ان كل شيء يجري على الارض ماهو الا بقضاء الله وقدره
فلا تعلقوا قلوبكم بدنيا فانية
لا تضيع عمرك ووقتك هدر
لا تجعل حياتك مجرد صفحة داخل كتاب
ولا تقبل الا بالفردوس الاعلي يوم الحساب ولا تضع نفسك بين القلق والحيرة فمهما طاااال الاجل

تعليقات