كتب ـ محمـــــــــود الحسيني
في مشهد جسّد معنى العطاء والتكافل، ارتسمت الفرحة على وجوه المزارعين والمزارعات بقرية منشأة المغالقة بمركز ملوي، خلال فعاليات مدارس المزارعين الحقلية، حيث جرى توزيع «الكابوتة» على المستفيدين والمستفيدات، في يوم جديد من أيام الإنجاز ضمن مشروع تمكين المجتمعات الريفية بمحافظة المنيا.
ويأتي هذا النشاط في إطار التعاون بين جمعية المودة للإعاقة، برئاسة الأستاذة فاطمة رشدي، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، وبتمويل من مملكة النرويج، وبالتعاون مع وزارة الزراعة ووزارة التضامن الاجتماعي والمجلس القومي للمرأة، بما يعكس نموذجًا متميزًا للشراكة المجتمعية والتنموية التي تستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية وتمكينها اقتصاديًا واجتماعيًا.
وشهدت الفعالية أجواءً مفعمة بالسعادة والامتنان بين المستفيدين والمستفيدات، الذين أعربوا عن تقديرهم لما تقدمه مدارس المزارعين الحقلية من أنشطة ودعم يسهم في تحسين قدراتهم، وفتح آفاق جديدة أمامهم، وتعزيز دورهم في المجتمع الريفي.
ويشارك المستفيدون في أنشطة المدارس الحقلية من خلال جمعية المودة للإعاقة، التي تضطلع بدور مهم في دعم أعضائها والمساهمة في دمجهم داخل المجتمع، وتعزيز مشاركتهم في المبادرات والمشروعات التنموية التي تستهدف تحسين جودة الحياة.
وأكدت الأستاذة فاطمة رشدي، رئيس مجلس إدارة جمعية المودة للإعاقة، أن ما تحقق يمثل ثمرة حقيقية للتعاون بين مختلف الجهات والمؤسسات، معربة عن سعادتها بالفرحة التي ارتسمت على وجوه المستفيدين والمستفيدات، وموجهة خالص الشكر لكل من أسهم في إنجاح هذا اليوم.
وقدمت «رشدي» الشكر والتقدير إلى فريق منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو»، وإلى الدكتور عماد إسماعيل، مدير المشروع، تقديرًا لجهوده في قيادة المشروع ودعم أنشطته، كما وجهت الشكر إلى المهندس مؤمن جيلاني، استشاري المدارس الحقلية بالمشروع، والمهندسة زينب رضوان، منسقة المشروع.
كما أعربت عن تقديرها لجهود مسيرات المشروع، المهندسة فاطمة، والمهندسة ندى، والمهندسة ولاء، لما يبذلنه من جهد ميداني وتواصل مستمر مع أعضاء المدارس الحقلية، فضلًا عن توجيه الشكر لجميع أعضاء المدارس على التزامهم وحرصهم على المشاركة والاستفادة من البرامج والأنشطة.
وامتد الشكر إلى وزارة الزراعة، ووزارة التضامن الاجتماعي، والمجلس القومي للمرأة، وإلى الدكتورة نجاح التلاوي، مقررة المجلس القومي للمرأة فرع المنيا، تقديرًا لدورهم في دعم المبادرات التي تستهدف تمكين المرأة الريفية وتعزيز مشاركتها في جهود التنمية.
وتؤكد تجربة مدارس المزارعين الحقلية أن التنمية لا تقتصر على تقديم الدعم المادي فحسب، وإنما تمتد إلى بناء الإنسان، ورفع قدراته، وإتاحة الفرصة أمامه للمشاركة والإنتاج، وهو ما يجعل مثل هذه المبادرات خطوة مهمة على طريق تحقيق تنمية ريفية أكثر شمولًا واستدامة.
وفي ختام الفعالية، تحولت لحظات توزيع «الكابوتة» إلى مشهد من مشاهد الفرح الصادق، بعدما شعر المستفيدون والمستفيدات بأن هناك من يقف إلى جوارهم ويدعم خطواتهم نحو مستقبل أفضل.. لتبقى جمعية المودة للإعاقة وشركاؤها في التنمية نموذجًا مضيئًا لما يمكن أن تصنعه الشراكة حين يكون هدفها الإنسان، وتظل الابتسامة التي ارتسمت على وجوه أبناء قرية منشأة المغالقة أصدق شهادة على نجاح يوم جديد من أيام العطاء.


تعليقات