U3F1ZWV6ZTI1MjI1NjAxMTQ0MTUzX0ZyZWUxNTkxNDQ5MDQ4MTA5OQ==

مدير التعليم بالمنيا يترجم تقدير المعلم إلى مواقف.. والإبداع يجد من يسانده




كتب ـ محمود الحسيني


في مشهد يعكس قيمة الرسالة التعليمية ومكانة أصحابها، تتوالى المواقف التي تؤكد أن تقدير المعلم لا ينبغي أن يبقى في إطار الكلمات، وإنما يتحول إلى دعم حقيقي ومساندة فاعلة على أرض الواقع. فبعد المشهد اللافت لتكريم وزير التربية والتعليم لمديري المدارس، وما حمله من رسالة تقدير لمن يتحملون مسؤولية الميدان ويقودون العملية التعليمية من مواقعهم، جاءت في المنيا صورة أخرى تؤكد المعنى ذاته.


وفي هذا السياق، برز موقف الأستاذ صابر عبد الحميد زيان، وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنيا، تجاه معلمي المحافظة المشاركين في مسابقة «100 معلم مبدع متمكن» – النسخة الثالثة، ليقدم نموذجًا للقيادة التي ترى في المعلم شريكًا أساسيًا في صناعة التطوير، وليس مجرد عنصر داخل منظومة العمل.




ومع استعداد عدد من معلمي المنيا لخوض غمار المسابقة، لم يتوقف الدعم عند عبارات التشجيع، وإنما امتد إلى المساندة والعمل على تذليل الصعوبات التي قد تواجه المشاركين، وفي مقدمتها مشقة السفر، إلى جانب دعم مشروعات المعلمين وأفكارهم وإبداعاتهم، بما يمنح أصحاب التجارب المتميزة فرصة حقيقية للوصول بأفكارهم إلى ساحات أوسع.


وهنا تتجلى قيمة الموقف؛ فالقيادة التي تؤمن بالمعلم لا تكتفي بأن تقول له «شكرًا»، وإنما تؤكد له بالفعل: «نحن نؤمن بك.. ونقف خلفك.. ونريد لإبداعك أن يصل».




وتكتسب هذه المواقف أهمية خاصة في ظل الحاجة إلى اكتشاف الطاقات الإبداعية داخل المدارس، وإتاحة المجال أمام المعلمين أصحاب الأفكار والمبادرات المتميزة، وهو ما يجعل التواصل الحقيقي بين المعلمين والقيادات التعليمية أحد أهم مفاتيح تطوير العملية التعليمية.


ومن هنا يأتي دور دعم المعلمين والتواصل معهم، والاستماع إلى أفكارهم، وإبراز نماذج النجاح، وصناعة جسور من الثقة بين الميدان والقيادة؛ فالمعلم حين يشعر أن جهده محل تقدير، وأن فكرته تجد من يسمعها، يصبح أكثر قدرة على العطاء والإبداع.




وإذا كان تكريم وزير التربية والتعليم لمديري المدارس قد حمل رسالة واضحة مفادها أن من يقفون في الصفوف الأولى للعملية التعليمية يستحقون التقدير، فإن مواقف دعم معلمي المنيا تؤكد أن هذه الرسالة يمكن أن تتحول إلى ممارسة يومية، وإلى مواقف يشعر بها المعلم في تفاصيل عمله ومسيرته.


فجبر خاطر المعلم ليس مجاملة، وتقدير جهده ليس ترفًا؛ بل هو استثمار في الإنسان الذي يحمل رسالة، ودعم للإبداع الذي يمكن أن يصنع فارقًا حقيقيًا في المدرسة والمجتمع.


وهكذا تظل مسابقة «100 معلم مبدع متمكن – النسخة الثالثة» أكثر من مجرد منافسة؛ إنها منصة لاكتشاف الموهوبين، ومساحة لإظهار التجارب الملهمة، ورسالة تؤكد أن المعلم المبدع يستحق أن يجد من يفتح أمامه الطريق، ويؤمن بفكرته، ويدعم خطواته نحو النجاح.


فحين تؤمن القيادة بالمعلم.. يصبح التقدير فعلًا، ويصبح الدعم دافعًا، ويصبح الإبداع طريقًا لصناعة مستقبل أفضل.

تعليقات
الاسمبريد إلكترونيرسالة