كتب ـ محمـــــــــود الحسيني
في مشهد إنساني يجسد أسمى معاني التكافل والتراحم، شهد اليوم توزيع لحوم الصدقات على الأسر والحالات المسجلة، في مبادرة خيرية جديدة تؤكد أن العمل الأهلي لا يزال هو صمام الأمان للمجتمع، وأن يد العطاء لا تتوقف عن العطاء.
ففي إطار من التعاون المثمر والبناء، نظمت مؤسسة سيد القذافي للتنمية والأعمال الخيرية، برئاسة الدكتورة خيرية القذافي، بالتعاون مع مؤسسة الزهروان للتنمية، فعالية لذبح الصدقات وتوزيعها على مستحقيها من الحالات المسجلة لدى المؤسستين.
وجاءت المبادرة انطلاقا من الدور المجتمعي الذي تتبناه المؤسستان، وحرصا على تخفيف الأعباء المعيشية عن كاهل الأسر الأكثر احتياجا، وإدخال البهجة والسرور على قلوبهم. حيث تم الذبح وفقا للضوابط الشرعية والصحية، وتجهيز اللحوم وتعبئتها تمهيدا لتوزيعها بشكل منظم يضمن وصولها لمستحقيها بكل كرامة وعزة نفس.
وأكد القائمون على المبادرة أن عملية التوزيع تمت من خلال كشوف دقيقة للحالات المسجلة بالمؤسسة، لضمان تحقيق العدالة والشفافية ووصول الدعم إلى من يستحقه بالفعل، من الأرامل والأيتام وكبار السن والأسر محدودة الدخل.
ومن جانبها، أكدت مؤسسة سيد القذافي للتنمية والأعمال الخيرية أن هذه الفعالية تأتي ضمن سلسلة من الأنشطة والبرامج الخيرية والتنموية التي تتبناها المؤسسة تحت قيادة الدكتورة خيرية القذافي، والتي تهدف إلى دعم الفئات الأولى بالرعاية وتحقيق التنمية المستدامة.
كما أشادت مؤسسة الزهروان للتنمية بهذا التعاون المثمر، مؤكدة أن تضافر جهود مؤسسات المجتمع المدني هو السبيل الأمثل لتوسيع دائرة المستفيدين وتحقيق أثر حقيقي وملموس على أرض الواقع.
وختاما فإن ما حدث اليوم لم يكن مجرد توزيع للحوم، بل كان رسالة حب وتضامن، ورسالة بأن الخير لا يزال ينبض في قلوب أبناء هذا الوطن. هي خطوة على طريق طويل من العطاء، تؤكد أن مؤسساتنا الخيرية قادرة - حين تتحد - على أن تصنع الفارق وأن ترسم البسمة على وجوه انتظرت طويلا من يطرق بابها.

تعليقات