كتب ـ محمود الحسيني
في مشهد يعكس قوة الإرادة وقدرة المرأة الريفية على تحقيق النجاح والتغيير، شهدت محافظة المنيا احتفالية مبهجة لتخريج دفعة جديدة من المزارعات المتحررات من الأمية، في خطوة تعزز مسيرة التمكين والتنمية المستدامة، وتؤكد أن العلم يظل البوابة الأوسع نحو مستقبل أفضل للأفراد والمجتمعات.
حيث نظمت جمعية المودة للإعاقة برئاسة الأستاذة فاطمة رشدي حفل تخرج المزارعات المتحررات من الأمية، وذلك برعاية منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، وتحت مظلة المجلس القومي للمرأة، وسط حضور واسع من القيادات التنفيذية والشخصيات الداعمة لقضايا التنمية وتمكين المرأة.
وشهد الحفل حضور الدكتور عماد إسماعيل، مدير مشروع تمكين المجتمعات الريفية بمحافظة المنيا والقائم بأعمال رئيس منظمة الفاو بالقاهرة، إلى جانب الدكتورة جاكلين بينات، كما شارك في الاحتفالية الأستاذ عبد الحميد طحاوي وكيل وزارة التضامن الاجتماعي بالمنيا، والدكتورة نجاح التلاوي، المعروفة بدورها الداعم والمساند للمرأة في مختلف المجالات، بالإضافة إلى وفد من الهيئة العامة لتعليم الكبار بمحافظة المنيا.
وأكد المشاركون خلال كلماتهم أن محو الأمية يمثل خطوة أساسية نحو تمكين المرأة الريفية اقتصادياً واجتماعياً، مشيدين بإصرار الخريجات على استكمال رحلتهن التعليمية رغم التحديات، وبالدور الفاعل الذي تقوم به مؤسسات المجتمع المدني والشركاء التنمويون في دعم المرأة والمزارعات بالمحافظة.
كما أعربت الأستاذة فاطمة رشدي عن سعادتها بنجاح البرنامج وتحقيق أهدافه، مؤكدة أن الجمعية ستواصل جهودها في دعم المرأة وتمكينها معرفياً ومهنياً، بما يسهم في تحسين مستوى المعيشة للأسر الريفية وتعزيز مشاركتها في التنمية.
واختتمت الاحتفالية وسط أجواء من الفخر والفرحة بما تحقق من إنجاز، مع توجيه الشكر والتقدير لكل من ساهم في إنجاح هذا اليوم المميز، من مؤسسات وشركاء وداعمين، كلٌّ باسمه وصفته، متمنين للخريجات دوام التوفيق والنجاح ومواصلة رحلة التعلم والعطاء لخدمة أسرهن ومجتمعهن.
ويبقى نجاح هؤلاء المزارعات رسالة ملهمة تؤكد أن الإرادة تصنع المستحيل، وأن الاستثمار في تعليم المرأة هو استثمار في مستقبل أكثر إشراقاً للمجتمع بأكمله، لتظل قصص النجاح هذه منارات أمل تُلهم أجيالاً جديدة نحو العلم والتنمية والتميز.
ّ

تعليقات