كتب ـ محمـــــــــود الحسيني
لم يكن يومًا عاديًا في قرية منشاة المغالقة.. كان يومًا كُتب فيه الأمل من جديد على وجوه سيدات صابرات، يومًا شعرت فيه المرأة المعيلة أن الدولة تقف بجانبها، وأنها ليست وحدها. بطاقة رقم قومي مجانية، وتحليل طبي، وقياس ضغط، وابتسامة من القلب.. هكذا بدت الصورة اليوم في قرية منشاة المغالقة، حيث اجتمع الحب والعمل الخيري والعطاء في مشهد واحد لا يُنسى.
في تعاون إنساني راقٍ ومثمر، وبالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، قامت جمعية المودة لرعاية الأشخاص ذوي الإعاقة بقرية منشاة المغالقة، برئاسة الأستاذة فاطمة رشدي، بعمل بطاقات الرقم القومي للسيدات المعيلات بالمجان، وذلك تحت مظلة المجلس القومي للمرأة فرع المنيا، بقيادة الدكتورة نجاح التلاوي.
ولم يتوقف الأمر عند استخراج البطاقات فقط، بل امتد ليشمل عمل تحاليل طبية وقياس ضغط الدم لجميع السيدات، في لفتة صحية وإنسانية تؤكد أن الاهتمام بالمرأة المعيلة لا يقتصر على الأوراق الرسمية، بل يمتد إلى صحتها وكرامتها وحياتها اليومية.
وشهدت الفعالية حضورًا مشرفًا وكبيرًا، يتقدمه عمدة القرية الأستاذ جمال الهوراي، وقيادات من شباب القرية، وعلى رأسهم الأستاذ كريم وجدي، الذي كان له وقفة مشرفة اليوم، يستحق عليها كل الشكر والتقدير، والأستاذ المحامي محمد، والحاج عباس، وجميع أهالي القرية الذين حرصوا على إنجاح هذا اليوم.
واستضافت الفعالية الوحدة الصحية بالقرية، بقيادة الطبيب المحترم الدكتور محمود الرفاعي، مدير الوحدة الصحية، وجميع موظفي الوحدة، الذين فتحوا أبوابهم وقلوبهم للجميع، وقدموا كل الدعم الطبي والإنساني لإنجاح المبادرة.
كل الشكر والتقدير للجميع كلًا باسمه.. شكرًا الدكتور عماد إسماعيل، شكرًا الدكتورة نجاح التلاوي، والشكر موصول لأساتذتنا الضيوف الذين شرفونا اليوم من المجلس القومي للمرأة، ومن السجل المدني، ومن أبناء القرية المخلصين.
وهكذا، خرجت منشاة المغالقة اليوم بصورة مشرفة تليق بها.. قرية تتكاتف فيها الجمعيات والقيادات والأطباء والشباب من أجل المرأة، من أجل الإنسان.
يوم أثبت أن الخير ما زال موجودًا، وأن منشاة المغالقة قادرة على أن تكون نموذجًا يحتذى به في العمل المجتمعي والإنساني في محافظة المنيا كلها.

تعليقات