كتب ـ محمـــــــــود الحسيني
لم يعد المعلم مجرد ناقل للمعرفة.. بل أصبح صانعًا للعقول، وباحثًا، ومبدعًا، وقائدًا للتغيير داخل مدرسته. ومن هذا الإيمان العميق، جاء اجتماع اليوم في مديرية التربية والتعليم بالمنيا، ليعلن بداية مرحلة جديدة، مرحلة يكون فيها المعلم في قلب الاهتمام، والدعم في قلب الخطة، والابتكار في قلب العمل التعليمي.
ففي إطار حرص مديرية التربية والتعليم بالمنيا على تطوير منظومة العمل المؤسسي، وتعزيز قنوات التواصل مع المعلمين، ودعم المبادرات التي تسهم في الارتقاء بالأداء التعليمي والمهني، عقد الأستاذ صابر عبد الحميد زيان، وكيل وزارة التربية والتعليم بالمنيا، اجتماعًا موسعًا لمتابعة ومناقشة الخطة التنفيذية لإدارة التواصل ودعم المعلمين بالمديرية والإدارات التعليمية للعام الدراسي 2026/2027.
حضر الاجتماع الدكتورة رحاب محمد جاد، مدير إدارة التواصل ودعم المعلمين، والدكتور مصطفى أبو الفتوح، مدير إدارة المتابعة، والأستاذة سحر عبد الرحيم، مدير إدارة التعليم الثانوي، ومسؤولو التواصل ودعم المعلمين بالإدارات التعليمية.
وتناول الاجتماع استعراض محاور الخطة التنفيذية وآليات تفعيلها على مستوى الإدارات التعليمية، وتوحيد أساليب العمل والمتابعة، بما يضمن تحقيق الأهداف المرجوة، وتعزيز التنسيق والتكامل بين المديرية والإدارات التعليمية.
وشملت المناقشات عددًا من المحاور الرئيسية، في مقدمتها:
أولًا: اللقاءات التوعوية
تنظيم اللقاءات وفق الجدول الزمني المحدد، وإتاحة تنفيذها حضوريًا أو عبر الإنترنت، بما يحقق الاستفادة المرجوة دون التأثير على انتظام العملية التعليمية.
ثانيًا: مشروع المعلم الباحث
دعم البحث العلمي لدى المعلمين، وتنمية مهاراتهم في إعداد البحوث واستخدام برامج التحليل الإحصائي والتوثيق العلمي، وربط الأبحاث بالمشكلات والتحديات الفعلية داخل المؤسسات التعليمية.
ثالثًا: مشروع المبدعون
اكتشاف ورعاية المعلمين أصحاب الأفكار والمبادرات المتميزة، وتشجيع المشروعات الإبداعية، وتنظيم ورش عمل متخصصة في مجالات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والرسوم المتحركة.
كما تناول الاجتماع آليات إعداد الخطط التنفيذية للإدارات التعليمية، وتحديد المسؤوليات المباشرة عن تنفيذ الأنشطة، وتفعيل منظومة المتابعة والتوثيق، وإعداد تقارير الإنجاز الأسبوعية مدعمة بالشواهد والأدلة، مع التأكيد على قياس الأثر الحقيقي للأنشطة ومدى انعكاسها على أداء المعلمين والبيئة التعليمية.
وأكد الاجتماع أهمية الانتقال إلى أساليب عمل أكثر تطورًا وفاعلية، تقوم على المبادرة والابتكار والعمل الجماعي، وتعزز دور إدارة التواصل ودعم المعلمين في تقديم الدعم المهني والمعرفي، واكتشاف النماذج المتميزة ورعاية طاقاتها الإبداعية.
وهكذا، تضع تعليم المنيا خطة جديدة عنوانها «المعلم أولًا».. خطة تؤمن بأن الاستثمار في المعلم هو الاستثمار في مستقبل الوطن كله، وأن المدرسة التي تحتضن معلمًا مبدعًا وباحثًا، هي مدرسة تصنع جيلًا قادرًا على المنافسة والإبداع، فمن المنيا تبدأ الحكاية.. حكاية معلم يُدعم، وموهبة تُرعى، ومستقبل يُصنع على أيدي أبناء مصر.

تعليقات