كتب ـ محمود الحسيني
في خطوة تنموية رائدة تعكس عمق الشراكة المجتمعية وتستهدف تحقيق التنمية المستدامة في ريف صعيد مصر، شهدت مدينة ملوي لقاءً تنسيقيًا رفيع المستوى، جمع بين جمعية المودة لرعاية ذوي الإعاقة بملوي، وممثلي الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، للإعلان عن انطلاق المرحلة الرابعة من المبادرة القومية الطموحة "ازرع"، وتضمن اللقاء زيارة ميدانية هامة لتقييم المبادرة وقياس مدى رضا المزارعين عنها على أرض الواقع.
ترأست اللقاء الأستاذة فاطمة رشدي، رئيس مجلس إدارة جمعية المودة، وبحضور وفد بارز رفيع المستوى من الهيئة الإنجيلية ضم كلاً من: الأستاذة شيرين رمزي، والدكتور علاء حنفي، والدكتور محمد مرسي، والأستاذ كيرلس منير، والأستاذ بيتر عاطف. وتناول الاجتماع آليات تفعيل المرحلة الرابعة من المبادرة، تلاها جولة تقييمية موسعة لقياس المكاسب التي حققها المزارع البسيط، والوقوف على مدى استفادته من خفض التكاليف، وزيادة الإنتاجية، والتحول نحو طرق الزراعة والري الحديثة، فضلاً عن متابعة الدعم الفني والمادي المباشر المقدم لهم.
وأكدت الأستاذة فاطمة رشدي خلال اللقاء على أهمية هذه الشراكة، مشيرةً إلى أن جمعية المودة لا تألو جهدًا في فتح آفاق التعاون مع المؤسسات التنموية الكبرى كالهيئة الإنجيلية. وأوضحت أن مبادرة "ازرع" في مرحلتها الرابعة تمثل طوق نجاة ودعم حقيقي للمزارع الصغير، وتسهم بشكل مباشر في تحسين الدخل ورفع مستوى المعيشة للأسر الأولى بالرعاية، مع دمج كافة فئات المجتمع في عجلة الإنتاج، لافتةً إلى أن نجاح هذه المبادرة الوطنية يعكس وعي القيادة السياسية بأهمية المحاصيل الاستراتيجية.
والجدير بالذكر أن مبادرة "ازرع" هي مبادرة قومية كبرى يتم تنفيذها تحت مظلة التحالف الوطني للعمل الأهلي التنموي، وبالتعاون المثمر مع وزارة التضامن الاجتماعي ووزارة الزراعة. وتستهدف المبادرة تطوير القطاع الزراعي بتمكين صغار المزارعين وتدريبهم على أحدث وسائل الري والزراعة الذكية مناخيًا، وسط تضافر جهود استثنائي من القطاع الزراعي بمحافظة المنيا بكافة كوادره، متمثلاً في الإرشاد الزراعي، والإدارات الزراعية، والمخازن، الذين يبذلون جهوداً مضنية لإنجاح هذا المشروع القومي.
وختاماً، لم يكن هذا اللقاء مجرد تنسيق عابر، بل جاء ليرسخ قواعد عهد جديد من العمل الأهلي المتكامل في ملوي، حيث توجه المشاركون بالشكر والتقدير للهيئة الإنجيلية بجميع قياداتها وكوادرها الإجلاء، متمثلة في الأستاذ ماجد بولس، ولكل القائمين على المبادرة؛ عهدٌ تُزرع فيه بذور الأمل والعمل في أرض الصعيد لتثمر غدًا أفضل، وتؤكد أن تكاتف العقول والقلوب هو السبيل الأقصر لتحقيق تنمية ريفية حقيقية ومستدامة.

تعليقات